أحمد الأحمر.. أسطورة اليد

الزمان 27 يناير 1984

المكان القاهرة

تنتظر الأسرة مولودها الأول وسط دعوات من المحيطين بحياة ناجحة وعمر مديد للمولود.

علم الزمالك طرف أصيل في المعادلة. جزء من العائلة

لكن العالم حينها لم يكن يعلم أنه على مشارف استقبال أسطورة نادي الزمالك وأنجح رياضي مر من ميت عقبة وصاحب اليسارية القاتلة “أحمد مصطفى الأحمر”

أحمد الأحمر

عند ذكر لعبة كرة اليد اللعبة الشعبية الثانية في مصر، لا يمكن أبدا أن تغفل اسم أحمد الأحمر أحد أساطير كرة اليد في نادي الزمالك ومنتخب مصر.

أحمد الأحمر والذي يبلغ من العمر 32 عاما هو نجل كابتن مصطفى الأحمر نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق.

سار أحمد الأحمر على خطا والده وظهر شغفه بالرياضة منذ نعومة أظافره ولعب داخل جدران نادي الزمالك التي طالما شهدت على مولد نجوم وأساطير في الألعاب المختلفة.

 

في عام 2004، انضم الأحمر بشكل رسمي إلى فريق كرة اليد في “نادي الزمالك” وتم تصعيده في سن صغير جدا لكي ينضم لكتيبة منتخب مصر لكل اليد، تصعيد لم يكن مفاجئا أبدا لمتابعي موهبته.

ظل مع الزمالك حتى عام 2012 يحصد الجوائز والبطولات وتنهال عليه العروض من برشلونة وأتليتكو مدريد في انتظار موافقة الساحر لكن ظروف الدراسة والتجنيد أحيانا ومبالغة الزمالك في طلباته المادية للاستغناء عن جوهرته الثمينة في أحيان أخرى هي التي ضمنت لعشاق الزمالك وكرة اليد بقاء الجوهرة في بيتها.

ألقاب كثيرة حصدها الأحمر ولم تكن مجرد ألقاب بل كانت وكأنها رفقاء درب تلاحقه أينما ذهب “قطر” الكويت” “لبنان” “ألمانيا” كلها أماكن شهدت صولات وجولات من الساحر.

 

حازم إمام وأسطورة الرقم 14

في كل بقعة من بقاع الأرض وحيث يوجد عشاق للكرة ستجدهم يلتفون حول اسما واحدا. لا يعرفون سببا محددا لهذا العشق قد لا يكون اللاعب الأمهر في العالم ولا الأكثر تتويجا بالبطولات ولا الألقاب ولكنهم يعشقونه لأن هذا هو اختيارهم.

صحيح أن مقياس النجومية عند الكثيرين وتعريفهم لكلمة نجم يذهب في اتجاه الألقاب والبطولات وكلما حققت بطولات أكثر كلما زادت نجوميتك. لكن هذا المنطق لا يعرفه العاشقون ولا يعيرونه أدنى اهتمام.

حازم إمام

اذهب إلى جماهير “إيه سي روما” واسألهم عن النجم المعشوق سيجيبونك بدون أدنى تردد إنه ملك روما غير المتوج “فرانشيسكو توتي”

واذهب إلى جماهير الزمالك واسألهم عن المعشوق ومقياس المتعة الكروية بالنسبة لهم سيجيبونك أيضا بلا أدنى لحظة تردد “حازم إمام”

حازم حمادة يحيى الحرية إمام

حازم إمام

اسم يعرفه كل زملكاوي جيدا ويحفظه عن ظهر قلب لا يحتاج منك إلى أدنى شرح أو إيضاح.

حازم إمام والذي اقترنت صورته في أذهان جماهير الزمالك بأهدافه ومهاراته ومراوغاته واقترنت برقم قميصه الرقم 14 والذي أصبح علامة وماركة مسجلة بل ورقم حظ لكثير من عشاق الزمالك

الرقم 14 والذي ارتداه من قبل المعلم حسن شحاتة والهداف جمال عبد الحميد إلى أن أتى حازم إمام ورسخ قيمة الرقم 14 في أذهان جماهير الزمالك.

قبل احترافه في إيطاليا كان “حازم إمام” يرتدي الرقم 19 إلى أن عاد إلى مصر واختار رقم 14 رقم العظماء.

حازم إمام

شيكابالا معشوق جماهير الزمالك

قرارات الإنسان هي المعبر الأصدق عنه. القرارات لا تكذب ولا تتجمل ولا تحمل أكثر من معنى وهي الخط الفاصل بين العقل والجنون.

يقضي العاقل حياته ممسكا بالعصا من المنتصف محافظا على المكان بين عينيه والحل الوسط

أما المجنون فيعيش على طرف العصا إما تعلو فيصبح على القمة وإما تميل عليه وعلى أحلامه.

محمود عبد الرازق والشهير بشيكابالا هو أحد هؤلاء المجانين.

أتى “شيكابالا” من بلاد السحر والجمال من بلاد النوبة لينضم إلى جدران القلعة البيضاء وهو في سن الخامسة عشر. وبين جدران النادي العريق نشأ وتربى قبل أن يسافر إلى “اليونان” وتحديدا في فريق “باوك اليوناني” ليلقبه جماهيره بأنه “ريفالدو اليونان” نظرا لأن النجم الأسمر لديه موهبة خاصة في قدمه اليسرى والتي جعلته في فترة من فترات من أمهر لاعبي مصر في تنفيذ الضربات الثابتة.

شيكابالا

ولكن قبل أن نستطرد في الحديث عن المهارات الخاصة لشيكابالا علينا أن نلقي سؤالا” لماذا كل هذا العشق من جماهير الزمالك لشيكابالا؟ كم بطولة تمكن شيكابالا من إحضارها إلى الزمالك ليحصل على كل هذه الشعبية الطاغية في قلوب الجماهير؟

شيكابالا

والإجابة لا تكمن في عدد البطولات والألقاب، لأن تقييم أي لاعب كرة قدم بعدد البطولات هي محاولة لتحويل لعبة الكرة إلى “تنس”

لعبة كرة القدم لعبة جماعية يؤثر في نتيجة مبارياتها أداء 11 لاعبا وليست لعبة فردية.

ولاعب مثل شيكابالا بتقديمه للمنتج النادر الفذ الممتع استطاع أن يستحوذ على قلوب الجماهير وأن ينصبوه ملكا بلا تاج وبطلا بلا بطولة

جمهور الزمالك